شاهد :لحظة خروج الرئيس التونسي قيس سعيد من منزله متجهاً لمجلس النواب لأداء اليمين

شاهد :لحظة خروج الرئيس التونسي قيس سعيد من منزله متجهاً لمجلس النواب لأداء اليمين

يتسلّم الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد، اليوم الأربعاء، مفاتيح السلطة بقصر قرطاج، من الرئيس المؤقت محمد الناصر، ليباشر مهامه رسميا، وسط مجموعة من التحديات التي تنتظره، وفي جو تسود البلاد فيه انقسامات حادّة وتجاذبات سياسية عميقة.

وسيصبح سعيد الرئيس السابع للجمهورية التونسية، خلال مراسم تنصيب تعقد في قصر قرطاج وتشمل إطلاق 21 طلقة، وذلك بعد أدائه اليمين الدستورية صباح اليوم في مقر البرلمان بمنطقة باردو وسط العاصمة تونس، متبوعا بخطاب يتوجه به إلى التونسيين، يتحدث فيه عن ملامح برنامجه، وذلك بعد 10 أيام على فوزه في الانتخابات الرئاسية أمام مرشح حزب “قلب تونس” رجل الأعمال نبيل القروي.

كما سيتولى أستاذ القانون، الذي لا يملك أيّ خبرة سياسية ودبلوماسية وتجربة انتخابية، ولم يكن يعرفه أي أحد من التونسيين قبل الثورة التونسية التي دفعت به ليصبح واحدا من أبرز نجوم وسائل الإعلام، منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة التونسية ويصبح رئيس مجلس الأمن القومي.

ومن المتوقع أن تشهد مراسم نقل السلطة في تونس، نسبة مشاهدة قياسية على شاشات التلفزيون، وكذلك حضور جماهيري ميداني كبير، خاصة من أنصار قيس سعيد، الذين يرجح حضورهم بكثافة لإلقاء التحيّة على الحاكم الجديد ومرافقته من مقر البرلمان بمنطقة باردو إلى قصر الرئاسة بقرطاج.

ومن شأن هذا الزخم الشعبي غير المسبوق الذي حمل قيس سعيد إلى السلطة أن يزيد من حجم مسؤولية الرئيس الجديد، الذي لن يكون خلال السنوات الخمس القادمة أمام مهمة هينّة، حيث تنتظره تحديّات جمّة وملفات حارقة ومعقدّة على طاولة قصر قرطاج.

وسيكون تجميع وتوحيد الأطراف السياسية وتقريب وجهات النظر فيما بينها، من أجل تشكيل الحكومة الجديدة في أسرع وقت ممكن، خاصة أن البلاد مقبلة على رفع العديد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، هو التحدي الأول الذي سيواجهه قيس سعيد، حسب المحلل السياسي نجم الدين العكاري، مضيفاً أنه مطالب بوضع حدّ للانقسامات الحالية بين مختلف الأحزاب والقوى والاستفادة من استقلاليته التي ستساعده من أن يكون على نفس المسافة من جميع السياسيين.

وأضاف العكاري في تصريح للعربية.نت، أن ملف التحديات الأمنية ومكافحة الإرهاب، يعد كذلك أولوية حارقة ينبغي أن يفتح على طاولة الرئيس الجديد، موضحاً أنه ينبغي في هذا السياق، وضع مخططات جديّة لدعم الحرب على الإرهاب في ظل التحولات الإقليمية.

وأشار العكاري، أن الشاغل الآخر الذي يجب على الرئيس أن يتحرك لأجله، هو استكمال تركيز المحكمة الدستورية وبعض الهيئات الدستورية الأخرى المعطلة مثل هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

لكن الناشط السياسي رمزي عليّة، يرى أن الرئيس مطالب أوّلا بالتعبير عن موقفه من مسألة الحقوق والحريات، خاصة بعد التهديدات الأخيرة والاعتداءات التي طالت الإعلاميين وارتفاع منسوب خطاب العنف من طرف مجموعات محسوبة عليه، مضيفا إلى أن الرئيس مطالب كذلك برفع الغموض الذي يحيط بهوية الجهات أو التيارات التي تسانده ومن بينها تيارات متشددة، من أجل تطمين التونسيين على حرياتهم وأمنهم، وكذلك فتح الملفات الكبرى والحسم فيها على غرار ملف الجهاز السري لحركة النهضة، إلى جانب الإيفاء بتعهداته خاصة في مجال محاربة الفساد.